السيد عبد الله شبر

215

الأخلاق

والبهيمية كالشره والتكالب والحرص والزنا واللواط والسرقة وأكل مال الأيتام ونحوها . والسبعية يتشعب منها الغضب والحقد والتهجم على الناس بالضرب والشتم والقتل واستهلاك الأموال ونحوها . ثم هذه أمهات الذنوب ومنابعها ، وتنفجر الذنوب من هذه المنابع على الجوارح ، فبعضها في القلب خاصة كالكفر والبدعة والنفاق واضمار السوء للناس ، وبعضها على العين والسمع ، وبعضها على اللسان ، وبعضها على البطن والفرج ، وبعضها على اليدين والرجلين ، وبعضها على جميع البدن . وتنقسم قسمة ثانية إلى ما بين العبد وبين اللّه وإلى ما يتعلق بحقوق العباد : فما يتعلق بالعبد خاصة كتركه الصلاة والصوم ونحوهما ، وما يتعلق بحقوق العباد كتركه الزكاة وقتل النفس وغصب الأموال وشتم العرض . وتنقسم قسمة ثالثة إلى كبائر وصغائر ، قال اللّه تعالى : « ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم » وقال تعالى : « الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش الا اللمم » . وقد اختلفت الأقوال والأخبار في تعيين الكبائر ، والأشهر انها ما توعد اللّه عليه النار . فعن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : « ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه » قال : الكبائر التي أوجب اللّه عليها النار . وفي الصحيح عن أبي جعفر الثاني قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فلما سلم وجلس تلا هذه الآية « الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش » ثم أمسك ، فقال له ( ع ) ما أسكتك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه فقال : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر الإشراك باللّه يقول اللّه « من يشرك بالله فقد حرم اللَّه عليه الجنة » ، وبعده اليأس من روح اللّه لأن اللّه يقول : « انه